الشيخ الأنصاري

235

فرائد الأصول

المشكوك ، سواء كان ترتبه عليه بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي أو عقلي مترتب على ذلك المتيقن . قلت : الواجب على الشاك عمل المتيقن بالمستصحب من حيث تيقنه به ، وأما ما يجب عليه من حيث تيقنه بأمر يلازم ذلك المتيقن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه ، لأن وجوبه عليه يتوقف على وجود واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي ، أو وجود جعلي بأن يقع موردا لجعل الشارع حتى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعية ، وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعلي لذلك الأمر ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتب آثاره . وهذه المسألة نظير ( 1 ) ما هو المشهور في باب الرضاع : من أنه إذا ثبت بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرم من المحرمات لم يوجب التحريم ، لأن الحكم تابع لذلك العنوان الحاصل بالنسب أو بالرضاع ، فلا يترتب على غيره المتحد معه وجودا . ومن هنا يعلم : أنه لا فرق في الأمر العادي بين كونه متحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلا مفهوما - كاستصحاب بقاء الكر في الحوض عند الشك في كرية الماء الباقي فيه - وبين تغايرهما في الوجود ، كما لو علم بوجود المقتضي لحادث على وجه لولا المانع لحدث ، وشك في وجود المانع . وكذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينها ( 2 ) وبين المستصحب كليا

--> ( 1 ) في ( ص ) بدل " نظير " : " تشبه في الجملة " . ( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " بينه " ، لرجوع الضمير إلى الأمر العادي .